📁 آخر الأخبار

الطفل ريان .. نهاية قصة أبكت العالم ولقنته دروسا في الانسانية

الطفل ريان .. نهاية قصة أبكت العالم ولقنته دروسا في الانسانية

الطفل ريان


بداية قصة الطفل المغربي ريان

بدأت قصة الطفل ريان يوم الثلاثاء فاتح فبراير 2022، تابع العالم بأسره قصته لحظة بلحظة. ريان الطفل ذو الخمسة أعوام من عمره، أبكى العالم وهو حي في بئر مظلم علق فيه على بعد 32 مترا .. وكأن العالم كله علق في ذلك المكان .. في تلك الحفرة الضيقة.. بكى الأب و صرخت الأم .. بكى العالم بأسره وتابع لحظات الانقاذ التي دامت لخمسة ايام ... علق العالم آماله بنجاة الطفل وعودته سالما إلى والديه وإلى جميع المغاربة .. ريان الذي يسكن في قرية إغران بجماعة تمروت ضواحي مدينة شفشاون شمال المغرب.. ريان جمع القلوب ووحدها على مبدأ الانسانية .. تعاطف الكل معه و اتجهت كل الانظار صوب القرية المنعزلة النائية ..

خمسة أيام متتالية من الحفر والبحث عن ريان .. ترقبت كل الكاميرات لحظة الخروج .. فريق الانقاذ واجه مشاكل اثناء الانقاذ و وقف صامدا في وجهها ... بينما كاد يصل إلى ريان .. أمتار قليلة فقط تفصلهم عن الطفل المسكين ... انجراف التربة جعل المسالة معقدة و حال دون الوصول إلى الطفل ريان في وقت وجيز .. خمسة أيام ايضا هي وقت وجيز .. عمل الفريق بكفاءة ومهارة عاليتين..

الوصول إلى الطفل ريان

إنه يوم السبت .. يوم الوصول إلى ريان .. على أمل ان يعيش ... كل الأنظار متجهة نحو الشاشات تترقب خروج الطفل ريان وعودته إلى ابويه و الى الشعب المغربي وإلى العالم بأسره ..

هاهي لحظة الانتشال قد وصلت .. فريق الانقاذ يحملون ريان من المكان الذي سقط فيه .. يتجهون به نحو سيارة الاسعاف .. الحاضرون يكبرون ويهللون .. لحظات تحبس الانفاس .. ريان ؟ هل هو على قيد الحياة؟ الكفوف ٱلى السماء تطلب من الله أن يعيده إلى أهله.. الكل يبتسم ويحمد الله أن الفريق وصلوا إلى الطفل ريان..

بعد دقائق معدودة حُبست الأنفاس و تقطعت كل الآمال .. تبدلت الابتسامة حزنا .. وبكت كل القلوب و دمعت كل العيون .. الطفل ريان قد مات .. الطفل ريان قد فارق الحياة .. نهاية مؤلمة لقصة تابعها العالم عن كثب ..


الدروس المستخلصة من قصة ريان

قصة ريان لم تنتهي هنا لكن قدمت دروسا في الانسانية للعالم .. ريان جاء ليوحد الصفوف .. ريان جاء إلى الدنيا وودع .. ريان جاء برسالة إلى الامم وقد بلغها ووحد الصفوف ...

قصة ريان علمتنا أن القدوات الحقيقية لا تكمن في التفاهة والبوز وإنما تكمن فيمن يكون في الصفوف الأمامية عندما يحتاج الوطن والانسانية إليهم...

علمتنا قصة ريان أن أسوء الناس في هذه الأرض هم ذوو القلوب الميتة الذين يتسولون إلكترونيا ويركبون على الحدث لكسب الأموال من الفيديوهات عبر البث المباشر و الكذب على الناس بأخبار زائفة والتلاعب بعواطفهم... فهم بالفعل الأسوء...

وعلمتنا بالمقابل أن هناك اناس لا يهمهم إلا الانسانية والوطن وهم دائما في المقدمة ويعرضون حياتهم للخطر كما فعل رجال الإنقاذ ... الذين قضوا أياما وليال صعبة يبحثون عن الطفل المسكين...


أطفال أبرياء على قيد الحياة يحتاجون للإلتفات

ريان قد مات رحمة الله عليه .. كانت أنظار العالم كله متجهة إليه .. هناك ايضا العديد من الأطفال الأبرياء يصارعون الموت بين سفوح وفوق قمم الجبال .. اطفال يموتون من الجوع والفقر وانعدام شروط الحياة الأساسية ... يموتون بالبرد والثلوج التي تصل إلى أمتار ... أيها الصحافيون ايها المتعاطفون  وجهوا أنظاركم صوب هاته الحالات .. إذا كان ريان رحمه الله في بئر مظلم وقد سلم روحه إلى خالقها .. فالعديد من الاطفال عبر ربوع تراب المملكة يعيشون في ظلمات حالكة يستغيثون ولا مجيب .. وهم لا يزالون على قيد الحياة.. ريان ذكرنا بالانسانية التي تكاد القلوب تخلو منها .. تذكروا الأطفال المحرومين من ابسط حقوق العيش ووجهوا كاميراتكم نحوهم ولو قليلا..

رحم الله ذلك الطفل الصغير و رزق والديه الصبر والسلوان إنه سميع مجيب

ملفاتي
ملفاتي
تعليقات